‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواضيع دينية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواضيع دينية. إظهار كافة الرسائل

10/21/2013

توحيد الربوبية

 توحيد الربوبية :
وهو " إفرادالله سبحانه وتعالى بالخلق، والملك، والتدبير " وتفصيل ذلك :
أولاً:بالنسبة لإفراد الله تعالى بالخلق فالله تعالى وحده هو الخالق لا خالق سواه قال الله تعالى :
( هل من خالق غير الله يرزقكم منالسماء والأرض لا إله إلا هو ) سورة فاطر، الآية " 3" . 
وقال تعالى مبيناً بطلان آلهةالكفار : ( أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون ) سورةالنحل، الآية " 17". فالله تعالى وحده هو الخالق خلق كل شيء فقدره تقديراً ،وخَلْقُهُ يشمل ما يقع من مفعولاته، وما يقع من مفعولات خلقه أيضاً، ولهذا كان منتمام الإيمان بالقدر أن تؤمن بأن الله تعالى خالقٌ لأفعال العباد كما قال اللهتعالى : ( والله خلقكم وما تعملون) سورة الصافات، الآية " 96" . 
ووجه ذلك أن فعل العبد من صفاته، والعبد مخلوق لله، وخالق الشيء خالقلصفاته، ووجه آخر أن فعل العبد حاصل بإرادة جازمة وقدرة تامة، والإرادة والقدرةكلتاهما مخلوقتان لله عز وجل وخالق السبب التام خالق للمسبب .
فإن قيل : كيفنجمع بين إفراد الله عز وجل بالخلق مع أن الخلق قد يثبت لغير الله كما يدل عليه قولالله تعالى : (فتبارك الله أحسن الخالقين ) سورةالمؤمنون، الآية " 14" . وقول النبي صلى الله عليه وسلم في المصورين : " يقال : لهم : أحيوا ما خلقتم " ؟
فالجواب على ذلك : أن غير الله تعالى لا يخلق كخلق اللهفلا يمكنه إيجاد معدوم، ولا إحياء ميت، وإنما خلق غير الله تعالى يكون بالتغييروتحويل الشيء من صفة إلى صفة أخرى وهو مخلوق لله - عز وجل - فالمصور مثلاً، إذا صورصورة فإنه لم يحدث شيئاً غاية ما هنالك أنه حول شيئاً إلى شيء كما يحول الطين إلىصورة طير أو صورة جمل، وكما يحول بالتلوين الرقعة البيضاء إلى صورة ملونة فالمدادمن خلق الله عز وجل، والورقة البيضاء من خلق الله عز وجل، هذا هو الفرق بين إثباتالخلق بالنسبة إلى الله، عز وجل وإثبات الخلق بالنسبة إلى المخلوق . وعلى هذا يكونالله سبحانه وتعالى منفرداً بالخلق الذي يختص به .

8/13/2013

توحيد رب العالمين -1-

توحيد رب العالمين -1-
التوحيد لغة : " مصدر وحد يوحد، أي جعل الشيء واحداً " وهذا لا يتحقق إلا بنفي وإثبات، نفي الحكم عما سوى المُوحَّد، وإثباته له، فمثلاً نقول : إنه لا يتم للإنسان التوحيد حتى يشهد أن لا إله إلا الله فينفي الألوهية عما سوى الله عز وجل ويثبتها لله وحده، وذلك أن النفي المحض تعطيل محض، والإثبات المحض لا يمنع مشاركة الغير في الحكم، فلو قلت مثلاً : " فلان قائم " فهنا أثبتَّ له القيام لكنك لم توحده به، لأنه من الجائز أن يشاركه غيره في هذا القيام، ولو قلت : " لا قائم " فقد نفيت محضاً ولم تثبت القيام لأحد، فإذا قلت: "لا قائم إلا زيد " فحينئذ تكون وحدت زيداً بالقيام حيث نفيت القيام عمن سواه، وهذا هو تحقيق التوحيد في الواقع، أي إن التوحيد لا يكون توحيداً حتى يتضمن نفياً وإثباتاً .
وأنواع التوحيد بالنسبة لله عز وجل تدخل كلها في تعريف عام وهو " إفراد الله سبحانه وتعالى بما يختص به " .
وهي حسب ما ذكره أهل العلم ثلاثة :
الأول : توحيد الربوبية .
الثاني : توحيد الألوهية .
الثالث : توحيد الأسماء والصفات .

وعلموا ذلك بالتتبع والاستقراء و النظر في الآيات والأحاديث فوجدوا أن التوحيد لا يخرج عن هذه الأنواع الثلاثة فنوعوا التوحيد إلى ثلاثة أنواع .